ماكرون يبادر لوقف تدحرج التوتر، وطهران تهدد بتسريع التخصيب الى ٢٠٪؜ !

دخلت فرنسا على خط الأزمة الإيرانية، وبعد ٢٤ ساعة على إعلان طهران عزمها زيادة تخصيب اليورانيوم بنسب أعلى من إلتزاماتها في الاتفاق النووي، نقلت رويترز عن مسؤول فرنسي أن أكبر مستشار دبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور إيران في خلال الساعات المنصرمة في محاولة لوقف تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران.

وسبق أن أعلن ماكرون، قبل أيام، إنه اتفق مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على بحث الشروط اللازمة لاستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي بحلول 15 يوليو (تموز) الحالي.وذكر مكتب ماكرون، في بيان، أن الرئيس الفرنسي سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف المعنية الأخرى «للمشاركة في وقف تصعيد التوتر المرتبط بالقضية النووية الإيرانية»

في المقابل، ولزيادة الضغط على الدول الأوروبية، تبحث إيران حالياً الخطوة الثالثة لتقليص التزاماتها النووية، محذرة الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي، خاصة الأوروبية، بأنها إن لم تف بالتزاماتها واكتفت بالحلول الكلامية فإن طهران ستنفذ خطوتها الثالثة بقوة أكبر، بحسب ما أكدته وزارة الخارجية الإيرانية.
وقالت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إن الخطوة الثالثة قد تشمل زيادة مستوى التخصيب إلى نسبة ٢٠ في المئة.
ونقلت وكالة ارنا الإيرانية الرسمية عن عباس موسوي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله في مؤتمره الصحفي الاسبوعي إن إيران “لم تعلق الآمال على أي بلد سواء أصدقائها، كالصين وروسيا، أم الدول الأوروبية، والمهم بالنسبة إليها هو تنفيذها الالتزامات الواردة في الاتفاق النووي”.
وأضاف موسوي أن إيران “تتخذ قراراتها طبقا لمصالحها”، موضحا أنها “لا تسمح لنفسها بأن تكون ورقة في يد الآخرين، بل تتخذ قراراتها باستقلالية تامة طبقا لمصالحها الوطنية وأمنها القومي”.
ونفى موسوي وجود أي مفاوضات جديدة.

زيارة كبير مستشاري الرئيس الفرنسي تتزامن مع الاجتماع الطارئ الذي ستعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، الأربعاء المقبل ، بناء على طلب الولايات المتحدة لعرض انتهاكات إيران للاتفاق النووي، وسط تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيره لإيران بشأن تخطي تعهدات تخصيب اليورانيوم.

وبرز في الساعات المنصرمة موقف أطلقه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس محذّراً إيران من فهم ضبط النفس بأنه ضعف في عزم أميركا، وأضاف “أميركا لا تسعى إلى حرب مع إيران نحن مستعدون للإنصات، ولكن أميركا لن تتراجع”.
وأكمل: “إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي”، ثم أوضح: “أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لحماية المصالح الأمريكية والأمريكيين”.
كما وصف الاتفاق النووي المبرم بين القوى العالمية وإيران في 2015 بأنه “كارثي”.

الصحافة: سرعة، مصداقية، موضوعية

نشر موقع ليبانون ديبايت الدائم الصيت خبرا مساء الإثنين ٨ تموز يوليو عنوانه “طبق “جلسة إهدن” الرئيسي” وفيه :

رصدَ “ليبانون ديبايت”، صورة تجمع رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، ووزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس، مع المعاون السياسيّ للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين الخليل.

اعلانوعلمَ موقعنا، أنّ لقاءً جمع فرنجية – الخليل، في منزل الوزير فنيانوس في إهدن نهاية الأسبوع، كان على مائدته الأوضاع السياسيّة العامّة، والإقتصاديّة والإجتماعيّة، وتلك الإقليميّة، فيما اعتُبرت أحداث الجبل طبق “الجلسة” الرئيسيّ

https://www.lebanondebate.com/m3/news/443449

علماً ان Thinkers4ME كان قد نشر الصورة نفسها الأحد ٧تموز يوليو، وهذا عنوان الخبر ،

https://thinker4me.home.blog/2019/07/07/فرنجية-يقطف-رئاسياً-ثمار-تعثر-باسيل-؟/

فرنجية يقطف رئاسياً ثمار “تعثر” باسيل !؟

تعرض رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل إلىجروح سياسيةمتفاوتة، إثر موقعة عاليه قبل اسبوع، وزيارة على عجل لطرابلس وعكار وزغرتا، بدا فيها الحضور هزيلاً ، ويبدو أن تسوية تلوح في أفق الأزمة لا تتضمن بالضرورة إحالة جريمة البساتين الى المجلس العدلي مع عدم حماسة الرئيسين بري والحريري لذلك

علاقة باسيل بالحريري مرشحة الى مزيد من التضرر في حال الإصرار على شرط المجلس العدلي قبل فك الحصار عن مجلس الوزراء، ولا تخفي أوساط الحريري إمتعاضه مما يجري

كما تكدس في وجه الوزير باسيل سريعاً تكتل الحريري، بري، جعجع، فرنجية وميقاتي، حول جنبلاط، مما شكل طوق حماية إضافي لزعيم المختارة الذي نجح في تصوير المسألة على أنها محاولة جدية لإلغائه سياسياً

وبرزت حركة الوزير سليمان فرنجية بإتجاه بكركي برفقة النائب فريد الخازن حيث بدت نتائجها واضحة على بيان مجلس المطارنة الموارنة قبل ايّام وعلى عظة البطريرك الراعي اليوم

مما رشح من إيقاع التصريحات واللقاءات يبدو أن هناك حرصاً على عدم إسقاط الحكومة من قبل الثنائي الشيعي، وهذا أعطى الرئيس بري واللواء عباس ابراهيم همشاً واسعاً لترتيب الملفات الاساسية وترتيبات تسليم المشتبه بهم في إشتباك البساتين، مع تمنّي للتهدئة من الأطراف المعنية

فهل إلتقط فرنجية لحظة مثالية وإستعاد حظوظه الرئاسية دفعة واحدة؟ خصوصاً وأن تحركه لم يأتِ على الأرجح دون التنسيق مع حزب الله، الذي يبدو حريصاً على نزع أي فتيل فتنوي، في هذه المرحلة، خصوصاً وأن الأمور قد وصلت الى حدود لم يشهدها لبنان منذ ٧ ايار ٢٠٠٨، وظروف اليوم مختلفة تماماً عن تلك المرحلة.

زيادة التخصيب: تجاوز الخطوط الحمراء أم مدخل للتسوية !؟

تدخل الأزمة بين ايران واميركا وحلفائها منعطفاً جديداً اليوم، غداة إعلان طهران المرتقب اليوم زيادة درجة تخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المئة بما يتجاوز الحد الذي ورد في اتفاقها النووي المبرم عام ٢٠١٥ في خطوة تشير إلى تزايد التحدي لضغوط العقوبات الأميركية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تزايدت فيه بشكل حاد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات بعد رفعها بموجب الاتفاق مقابل فرض طهران قيودا على نشاطها النووي، وتشكل حيازة طهران المفترضة للسلاح النووي الخط الأحمر الذي كرره الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تحذيراته مؤخراً.

وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن “الإعلان الأساسي سيكون زيادة التخصيب إلى خمسة في المئة ارتفاعا من ٣.٦٧ في المئة التي وافقنا عليها بموجب الاتفاق”.

وسبق لطهران أن منحت مهلة ٦٠ يوما للدول التي لا تزال ضمن الاتفاق النووي (المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، الصين وروسيا) لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأمريكية، قبل أن تؤكد أن جهود تلك الدول غير كافية.

إجتماع طارىء

واعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن اجتماعا طارئا سيعقد في العاشر يوليو بناء على طلب الولايات المتحدة لبحث “انتهاكات” إيران للاتفاق النووي.

قلق ماكرون:

وفي مؤشر على تزايد القلق الغربي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه اتفق مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على بحث الشروط اللازمة لاستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي بحلول ١٥ يوليو تموز.

وقال مكتب ماكرون في بيان إن ماكرون سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف المعنية الأخرى “للمشاركة في وقف تصعيد التوتر المرتبط بالقضية النووية الإيرانية”.

تحذيرات بالجملة:

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من جهته أن لعبة التهديدات التي تتبعها إيران بشأن زيادة تخصيب اليورانيوم ستنقلب عليها.

كما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رده على إجراء إيران بشأن تخصيب اليورانيوم معتبراً أن إسرائيل لن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي. وحث نتنياهو الدول الأوروبية على فرض «عقوبات فورية» على إيران.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا ايران في بداية الأزمة الحالية الى الالتزام بالتفاهم النووي مضيفاً بأنه على الرغم من أن واشنطن هي من بادرت بالخروج من الاتفاق الا ان الملامة ستقع في النهاية على طهران إذا خرجت عن الاتفاق في إشارة واضحة الى الإلتزام ب نسب تخصيب اليورانيوم .

زيادة التخصيب:

وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي سيعلن مزيدا من التقليص في الالتزامات الواردة في الاتفاق الأحد.

ويهدف الاتفاق إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك، إلى سنة من نحو ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وبموجب اتفاقها مع ست دول كبرى يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم إلى ٣.٧ في المئة من المادة الانشطارية وهو ما يقل عن نسبة العشرين في المئة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق ونسبة التسعين في المئة تقريبا الملائمة لإنتاج سلاح نووي.

ويمثل الإعلان الذي تعتزم إيران إصداره يوم الأحد انتكاسة لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول المشاركة في التوقيع على الاتفاق والتي تضغط منذ أشهر لإقناع إيران بأن تظل ملتزمة بالاتفاق.

الإليزيه يحذر

وفي باريس، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الإيراني حسن روحاني عن قلقه الشديد من أي خطوات أخرى لإضعاف الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥ وحذر من أن ذلك ستكون له عواقب.

وقال الرئيس الفرنسي إنه يريد أن يدفع من أجل حوار في الفترة من الآن وحتى ١٥ من يوليو تموز من أجل إعادة كل الأطراف إلى مائدة التفاوض.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان “عبر الرئيس عن قلقه الشديد من مخاطر إضعاف اتفاق عام ٢٠١٥ النووي مجددا، والعواقب التي ستحدث بالضرورة”.

ولم تتضح العواقب التي كان يشير إليها البيان.

هل تحتجز ايران ناقلة بريطانية في الخليج؟

أكدت محطة بي بي بي الناطقة بالفارسية أن ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني توقفت عن الابحار، لأسباب غير معروفة في مياه الخليج، فيما نفت طهران اي علاقة لها باحتجاز اي ناقلة نفط في مياه الخليج.

مواقع متخصصة برصد السفن ذكرت منذ نحو ساعتين أن ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في الخليج خففت سرعتها ومسارها في شكل مفاجيء، وان الناقلة المسماة Pacific voyager نشرت حالة Not under command التي تستخدم عادة في حالات القرصنة .

وكانت سلطات جبل طارق الخاصة النفوذ البريطاني قد مددت امس احتجاز ناقلة النفط الإيرانية فترة اسبوعين وتم توزيع صور لجنود بريطانيين يقومون بتفتيش الناقلة المحتجزة بذريعة خرقها قانون العقوبات ، وهي كانت متوجهة على يبدو للتفريغ في مرفأ بانياس الخاضع لسلطة النظام السوري.

وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي الاجهزة المسوولة دعا أمس الى رد مماثل في حال عدم افراج بريطانيا ناقلة النفط الايرانية التي احتجزتها موخرا.

وقال رضائي في تغريدة على حسابه يوم الجمعة ان الثورة الاسلامية لم تكن الطرف البادئ باثارة التوتر في اي قضية في عمرها الـ40 لكنها لم تتوان عن الرد على المتغطرسين والبلطجية.

واكد: إن لم تفرج بريطانيا عن حاملة النفط الايرانية فوظيفة الأجهزة المسؤولة الرد المماثل واحتجاز ناقلة نفط بريطانية

الأرض تهتز بقوة في كاليفورنيا: هل نحن أمام الزلزال المدمر ؟

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية ومرصد أوروبي للزلازل إنه تم تسجيل زلزال قوي بلغت شدته ٧.١ درجة على مقياس ريختر في جنوب كاليفورنيا، وذلك بعد يوم من أقوى زلزال تشهده المنطقة منذ ٢٠ عاماً.

تقارير وردت عن أضرار قرب مركز الزلزال تمثلت بحرائق داخل منازل بسبب تسرب الغاز وتم إحصاء وقوع عدد من الجرحى مع اعلان الولاية حال الطواريء القصوى . ووقع الزلزال على بعد ٢٠٢ كيلومتر شمالي لوس أنجلوس، وخفض مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي شدته لاحقاً إلى ٦.٩ درجة.

وتضرب هزّات ارتدادية قوية المنطقة الصحراوية منذ أن شهدت يوم الخميس، زلزالا شدته ٦.٤ درجة على مقياس ريختر. وقال مسؤولون إنه تم تسجيل بضع إصابات فقط بسبب زلزال يوم الخميس المنصرم .

خبراء زلازل اميركيون اعتبروا أن هناك احتمال ٥٪؜ ان يتبع الزلزال الأخير زلزالاً اكثر تدميراً، خصوصاً أن هناك نشاطاً زلزالياً ملفتاً على طول الشاطيء الغربي الاميركي من من المسيك جنوبا. الى كندا شمالا ً، وأن الزلزال الأخير وارتداداته التي تخطى بعضها ٥.٥ درجات شعر بها زهاء ٢٠ مليون شخص.

صحيفة روسية: اميركا وإسرائيل وبريطانيا تخطط لضرب إيران!

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية مقال للكاتب الكسندر شاركوفسكي، حول خطة لقصف المنشآت النووية الإيرانية ومخاطر انجرار روسيا إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وجاء في نص المقال: خلال مؤتمر الأمن القومي والمشكلات الإقليمية والدولية في هرتسليا، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلية، إسرائيل كاتز، أن إيران يمكن أن تشن حربا على دول الخليج وإسرائيل، وأن من الضروري الاستعداد لاتخاذ إجراء وقائي.

فلا ينبغي الشك في جدية نوايا السلطات الإسرائيلية مواجهة إيران بحزم.

إلى ذلك، فقد تحدثت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلا عن مصادر عسكرية، عن تحليق مشترك، فوق سوريا وإيران، للطائرات المقاتلة المتعددة الوظائف، من الجيل الخامس، F-35  التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا. وأشير إلى أن سلاح الجو يتدرب على التفاعل بين الطائرات في المعركة. وفي وقت سابق، نقل البنتاغون 12 طائرة من هذا الطراز إلى قاعدة العديد الجوية في قطر.

وتشير الإدارة العسكرية في الدولة اليهودية إلى أن الجيل الخامس من الطائرات لا يزال غير مرئي لأنظمة الدفاع الصاروخي إس-300 السورية. فيما تقول دمشق إنها لا تستخدم هذه المنظومة عن قصد، من دون توضيح الأسباب.

بالمناسبة ، أبلغ الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، عن مشاكل في الملاحة عانت منها الطائرات العسكرية والمدنية (كانت هناك أعطال في نظام تحديد المواقع العالمي). لوحظ شيء مماثل في سماء تركيا وقبرص. لقد افترض ممثلو الجيش الإسرائيلي أن السبب في ذلك يعود إلى تشغيل معدات الحرب الإلكترونية التابعة للقوات الجوفضائية الروسية، التي تم نشرها في قاعدة حميميم. وقد رفض الجانب الروسي هذه الاتهامات.

من الواضح تماما أن طهران لا “تجلس مكتوفة الأيدي” وتستعد للدفاع عن نفسها. علما بأن البيان الأخير الذي أصدرته واشنطن حول الهجمات الإلكترونية الناجحة على نظام إدارة الصواريخ الإيراني لم تنفه طهران كما لم تؤكده. ولم يبق دون اهتمام إعلان ممثل مجمع صناعة الدفاع الروسية، خلال منتدى الجيش 2019، عن الاستعداد للنظر في طلب إيران شراء منظومة إس-400، في حال تقديمه.

الحشد الشعبي بين سلطة بغداد وإستنساخ الحرس الثوري ؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، الاثنين ١ تموز يوليو ، أمراً ديوانياً بضم فصائل الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية وقطع كل علاقاتها بالقوى السياسية.

القرار أتى في ظل تجاذب إيراني أميركي-خليجي على العراق، وبعد هجمات متعددة على قواعد عراقية تستضيف القوات الأمريكية والسفارة الاميركية في بغداد وعلى موقع تستخدمه شركة طاقة أمريكية قرب البصرة، كما أنه أتى بعد يومين من تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مفاده بأن مسؤولين أميركيين خلصوا إلى أن الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية في ١٤ أيار مايو المنصرم ، إنطلقت من جنوب العراق وليس اليمن ودعا وزير الخارجية مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في وقت سابق إلى اتخاذ خطوات لضمان ألا يستخدم العراق كأرضية جديدة لانطلاق الهجمات.

السعودية تنشر باتريوت

ذكرت تقارير صحافية عراقية إن مسؤولين أمنيين سعوديين اتصلوا بمسؤولين عراقيين بعد تقارير عن “انطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية، لاستهداف مواقع نفطية سعودية”، وأبلغوهم بنشر منظومات مراقبة ورصد جوي على الشريط الحدودي مع العراق.

 وأضافت التقارير ، أن “الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أبلغ رئيس الوزراء  العراقي عادل عبد المهدي خلال اتصال هاتفي “بخطورة تكرار مثل هذه الهجمات على العلاقات بين البلدين، وأهمية أن يمسك الجيش العراقي بالجانب العراقي من الحدود ويبعد الجماعات المسلحة عنه”.

هجمات سيبرانية أميركية

سبق القرار بنحو أسبوع إعلان شبكة سي أن أن عن شن الجيش الأمريكي هجوما سيبرانيا كبيرا على كتائب حزب الله في العراق وسوريا وفي الداخل الإيراني، عقب إسقاط إيران لطائرة مسيرة أمريكية.

وذكر موقع “سي إن إن” الإخباري الأمريكي نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على العملية، أن الغاية من الهجوم كان شل قدرات ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران، دون الكشف عن معلومات حول نجاح العملية من فشلها. بدورها رفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على تلك التقارير.

كما سبق القرار بيومين اقتحام سفارة البحرين في بغداد من قبل متظاهرين ذكرت تقارير إعلامية انهم تابعين لكتائب حزب الله -العراق وذلك بالتزامن مع إنعقاد مؤتمر البحرين تحت عنوان “الازدهار من أجل السلام” ما اثار ردود فعل خليجية وعربية منددة.

ردود فعل عراقية

وعلى الفور، سارع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الترحيب بالضوابط الجديدة، قائلاً: “إن ما صدر عن رئيس الوزراء بما يخص الحشد الشعبي أمر مهم وخطوة أولى صحيحة نحو بناء دولة قوية لا تهزها الرياح من هنا وهناك”. كما كشف أن “سرايا السلام”، التي كان قد أمر بتأسيسها سابقاً، ستكون هي المبادرة الأولى لتطبيق مرسوم عبد المهدي.

وقال الزعيم الشيعي: “أعلن انفكاكها عني انفكاكاً تاماً فيما إذا أُلحقت بالجهات الأمنية الرسمية، وأنني أود أن لا يبعدوهم عن الأماكن المقدسة قدر الإمكان

المتحدث باسم كتائب حزب الله العراق جعفر الحسيني إعتبر من جهته أن هناك حاجة لفصائل الحشد الشعبي بسبب فشل بعض المنظومات الأمنية

تحالف الإصلاح أشاد بقرار دمج ميليشيات الحشد الشعبي في الجيش العراقي

قيس الخزعلي الأمين العام لعصائب أهل الحق : قرار رئيس مجلس الوزراء الاخير خطوة بالاتجاه الصحيح ليكون الحشد جزءا مهنيا وثابتا من القوات المسلحة ويفشل محاولات حله او دمجه معبراً ان ابعاد الحشد الشعبي عن التجاذبات السياسية وتوفير ما يحتاجه من قضايا لوجستية كفيل بضمان قوة الحشد الشعبي ليقوم بواجبه المقدس في ضمان امن العراق ومستقبله

المرجع الديني الشيخ بشير النجفي أيّد قرار الحكومه بحصر السلاح بيد الدوله وضم الحشد الشعبي للقوات الأمنيه

تداعيات القرار عملانياً

المطالبون داخل العراق وخارجه بحلّ الحشد الشعبي أصابهم القرار بخيبة أمل، واعتبروه قوننة لميليشيات طائفية قد يؤدي دمجها بالجيش الى إختلال التوازن، المختلّ أساساً، وطُرحت مجموعة أسئلة من محللين عراقيين ومهتمين بالشأن العراقي أبرزها:

هل يخفف قرار ضم الحشد الشعبي للجيش العراقي من الوجود والنفوذ الإيراني في العراق أم يحوّله إلى مجموعات ولاؤها الخالص لطهران داخل السلطة العراقية؟

هل يحصر قرار عبد المهدي صلاحيات الحشد أم يؤدي إلى إنشاء حرس ثوري جديد في العراق؟

الحشد الشعبي أسس بفتوى من المرجعية العليا، فهل يحتاج حله الى فتوى؟

والأهم هل يمثل ضبط “الحشد الشعبي” في العراق رسالة تعاون إيرانية إلى واشنطن؟ وكيف ستتعاطى واشنطن مع هذا القرار؟ أم أن أولويتها وقف الهجمات ضد مصالحها؟

من المعلوم أن العراق يمثل ساحة التواصل الاميركية الإيرانية وقد تقاسمت واشنطن وطهران النفوذ بسلاسة بعيد إسقاط الرئيس السابق صدام حسين قبل ١٨ عاماً،وقد يتحول الى ساحة الصراع الأساسية كلما زاد التوتر بين طهران وواشنطن:

تربط واشنطن ببغداد رزمة اتفاقات أمنية وعسكرية واقتصادية ويشكل العراق بالنسبة للأمريكيين الممر الاستراتيجي الذي قد يمكنهم من التمركز في قلب الشرق الأوسط وإحكام السيطرة على مفاتيح تحركات إيران، والإبقاء على التواجد العسكري الأمريكي في العراق بمثابة القدرة على قطع حلقة الوصل بين أذرع إيران في سوريا ولبنان، كما يسمح التواجد الاميركي بمراقبة حركة الرساميل، ومتابعة الطرق التي تتبعها ايران وأذرعها للتهرب من العقوبات .

تراقب واشنطن بقلق تنامي الاهتمام الصيني بالعراق، حيث يمثل موقع العراق الجغرافي الاستراتيجي ضرورة حيوية لمشروع “الحزام والطريق” الصيني وإعادة إحياء طريق الحرير التاريخي. نجحت بكين للدخول في شراكات تجارية ضخمة مع بغداد ، فالعراق يمثل سوقًا ضخمة للبضائع والصناعات الصينية، وبلغ حجم التبادل التجاري بين بكين وبغداد قد وصل إلى ٣٠ مليار دولار في عام ٢٠١٨، وباتت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعراق، كما تُصنف بغداد كثاني أكبر مورّد للنفط للصين، ورابع أكبر شريك تجاري لها في الشرق الأوسط، .

نص القرار

قرر رئيس الوزراء العراقي، في نص الأمر، الذي قال إنه تم إصداره “بناء على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور”، أن “تعمل جميع قوات الحشد الشعبي كجزء لا يتجزأ من القوات المسلحة”.

وينص الأمر على أن “يسري عليها جميع ما يسري على القوات المسلحة عدا ما يرد به نص خاص”، وعلى أن “تعمل هذه القوات بإمرة القائد العام للقوات المسلحة”، أي رئيس الوزراء، “وفق قانونها المشرع من مجلس النواب والضوابط والتعليمات الصادرة بموجبه”.

وأوضح أن المسؤول عنها يكون “رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي يعينه القائد العام للقوات المسلحة، وترتبط به جميع تشكيلات الحشد الشعبي”.

ووجه عبد المهدي في الفقرة الثانية بـ “التخلي نهائيا عن جميع المسميات التي عملت بها فصائل الحشد الشعبي في المعارك البطولية للقضاء على كيان داعش الإرهابي، وتستبدل بتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج، إلخ)، ويشمل ذلك الحشد العشائري أو أي تشكيلات أخرى، كما يحمل أفرادها الرتب العسكرية المعمول بها في القوات المسلحة أيضا”.

وأمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية بأن “تقطع هذه الوحدات أفرادا وتشكيلات أي ارتباط سياسي أو أمري من التنظيمات المشار إليها بالفقرة 2″، مبينا أن “الفصائل التي لا تلتحق بالقوات المسلحة، تستطيع أن تتحول إلى تنظيمات سياسية خاضعة لقانون الأحزاب ولقوانين وضوابط العمل السياسي والمجتمعي السائدة، ويمنع حملها للسلاح إلا بإجازة ولمقتضيات حماية مقراتها المدنية وقياداتها، كما هو حال بقية التنظيمات السياسية”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة أن “تحدد معسكرات تجمع قوات الحشد الشعبي تماما كما تحدد بالنسبة لبقية القوات المسلحة”، موجها بأن “تخضع ساحات تواجد الحشد لنظام المعركة الذي يتم إقراره وفق السياسات المعمول بها في القوات المسلحة”.

وأمر عبد المهدي أيضا بـ “غلق جميع المقرات التي تحمل اسم فصيل في الحشد الشعبي سواء في المدن أو خارجها، إضافة إلى منع تواجد أي فصيل يعمل سراً أو علناً خارج هذه التعليمات، ويعتبر خارجا عن القانون ويلاحق بموجبه”، موجها كذلك بـ “غلق جميع المكاتب الاقتصادية أو السيطرات أو التواجدات أو المصالح المؤسسة خارج الإطار الجديد لعمل وتشكيلات الحشد الشعبي كمؤسسة تعتبر جزءا من القوات المسلحة”.

وحدد عبد المهدي تاريخ 31 تموز يوليو الجاري موعداً نهائياً “لوضع الترتيبات النهائية للانتهاء من العمل بموجب هذه الضوابط”، مشيرا إلى أن “أوامر سيتم إصدارها لاحقا لهيكلية هيئة الحشد الشعبي وتشكيلاته”.

الحشد الشعبي

تأسس في ١٣ آذار مارس عام ٢٠١٤ إثر إنهيار الجيش العراقي في الموصل أمام هجمات داعش، وصدرت فتوى الجهاد الكفائي في ١٣ يونيو حزيران ٢٠١٤ فيما فتح باب التطوع بعد يومين على صدور الفتوى.

دور إيران كان جلياً في تشكيل العديد من فصائله، حيث يرتبط اسم بعض الفصائل بدور قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني في تشكيل وتدريب وتسليح فصائل عدة بالحشد، كما أطلق العديد من قيادات فصائل الحشد تصريحات أعلنوا فيها ولاءهم لإيران، ومرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

يقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي النظاميين بنحو ١٣٠ الف فيما يتخطى عدد المتطوعين ٢.٥ مليون

ابرز المنظمات المنضوية في الحشد مع قادتها، علماً أن عددها يتخطى ٤٠ فصيلاً :

1. أحمد الصافي (فرقة العباس القتالية التابعة للعتبة العباسية المقدسة)

2. عبد المهدي الكربلائي (لواء علي الأكبر و لواء الطفوف التابع الى العتبة الحسينية المقدسة)

3. عمار الحكيم (“سرايا عاشوراء” و”سرايا الجهاد”)

4. جلال الدين الصغير (سرايا أنصار العقيدة)

5. سامي المسعودي ( قوات وعد الله)

6. هادي العامري (منظمة بدر)

7. قيس الخزعلي (عصائب أهل الحق)

8. احمد الاسدي (كتائب جند الإمام)

9. مقتدى الصدر (سرايا السلام)

10. أكرم الكعبي (حركة النجباء)

11. شبل الزيدي (كتائب الامام علي)

12. الشيخ ريان الكلداني (الأمين العام للحركة المسيحية في العراق كتائب بابليون)

13. الحاج أبو آلاء (كتائب سيد الشهداء)

14. علي الياسري (سرايا الخراساني)

15. الشيخ عدنان الشحماني (كتائب التيار الرسالي)

16. أبو تراب الأسدي (كتائب أسدالله)

17. هشام المكصوصي (تشكيلات أسدالله الغالب)

18. الشيخ محمد الكناني (ألوية أنصار الحجة)

19. الشيخ أوس الخفاجي (قوات أبوفضل العباس)

20. قائد غير معلن (كتائب حزب الله)

21. (سرايا تحرير الحويجة)

22. السيد حيدر الناصري (حركة فرسان المذهب)

وهنالك منظمات أخرى منضوية في الحشد الشعبي