صقر جديد معادٍ لإيران في الخارجية الأميركية!

91B119CD-7CAE-455A-87E9-82C770AC114B

صوّت مجلس الشيوخ الاميركي بالموافقة على تعيين ديفيد شينكر وكيلاً لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى، لينضم صقر جديد إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب الى جانب وزير الخارجية بومبيو ومستشار الأمن القومي بولتون.

شينكير تولى منصب مدير برنامج السياسة العربية في معهدواشنطنالعريق ، كما عمل في مكتب وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد) ابان عهد الرئيس بوش (الابن) ، مديرا لشؤون دول الشرق الاوسط ، ومساعدا أعلى في سياسة البنتاغون الخاصة بدول المشرق العربي ، فقد كان (شينكر) يقدم المشورة حول الشؤون السياسية والعسكرية لسوريا، لبنان ، الأردن ، ومناطق السلطة الفلسطينية

تصديق الكونغرس على تعيينه يُكمّل الهزّة التي أحدثها الرئيس ترامب داخل مؤسسة الخارجية الامريكية ، وسينضم فعلياً شينكر الى طاقم عمل الخارجية، ليصبح  أول مسؤولمنذ التسعينياتمن خارج جسم وزارة الخارجية ، يشغل هذا المنصب ، الذي كان يحتفظ به دبلوماسيون محترفون.

 

الوكيل الجديد لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى، دايفيد شينكير يهودي ، تعلم في مركز الدراسات العربية بالخارج وحصل على شهادة البكالوريا من الجامعة الأميركية في القاهرة ، وجامعة فيرمونت في الولايات المتحدة ، وهو يتحدث اللغة العربية بطلاقة .

ويأتي تعيينه في هذا المنصب خلفا للسفير ديفيد ساترفيلد ، الذي احيل الى التقاعد ، وقد يتم تعيينه سفيراً في تركيا

مصادر خاصة كشفت لموقعنا ، أن الثورة الهادئة التي يقودها ترامب في الخارجية ، تكاد تكتمل، حيث عمل لتحل شخصيات  معادية لايران ، مكان الدبلوماسيين المتمرسين ، الذين قادوا سياسات الإدارة السابقة، وأنتجوا التفاهم النووي مع ايران ، ستؤدي بالضرورة الى إزلالة الاعتراضات داخل مؤسسة الخارجية بشأن سياسات ترامب الهادفة الى مواصلة الضغط على إيران أملاً بتقليص نفوذها في المنطقة لمصلحة واشنطن وحلفائها ودفعها في النهاية للقبول بتفاهم الأمر الواقع مع المجتمع الدولي من البوابة الأميركية”.

ومن ابرز المواقف المعلنة لمسؤول السياسات الخارجية المعين حديثاً ديفيد شينكير :

في الملف النووي الايراني ، فقد قال شينكر : ” إن أولويته ستكون التوصل الى اتفاق جديد يشكل منع الانتشار النووي والتطور الصاروخي ويتعامل مع السلوك الايراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط”.

السعي لمنع ايران من اقامة جسر بري الى المتوسط .

العمل مع الحلفاء لمنع شحن قطع الصواريخ الى اليمن

 السعي الى علاقات جيدة بين بغداد وواشنطن ، لعدم ترك العراق في مهب السياسات الإيرانية

يذكر ، أن من أبرز الملفات التييرثهاشينكر ، المصنف من بين صقور فريق الرئيس دونالد ترمب، الى جانب (بومبيو) ، و (بولتون) ، في موقعه الجديد ، هو ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل.

وكان شينكير قد  وجه في شهر أغسطس \ آب المنصرم انتقاداً لبحث ادارة ترمب إمكانية قطع المساعدات عن الجيش اللبناني ، وذلك بحجة أنذلك يرسل إشارة إلى إيران ، مفادها أن أمريكاتتخلىعن حلفائها.

وكتب شينكرمن الناحية البراغماتية ، تساعد المساعدات الأمريكية الجيش اللبناني في تأمين لبنان بشكل أفضل ضد تهديد المقاتلين الإسلاميين السنة”. مضيفاربما كان الأمر الأكثر أهمية هو أن إنهاء البرنامج سيعتبر إشارة واضحة من جانب طهرانودول أخرى في المنطقةبأن واشنطن تتخلى عن مصالحها وحلفائها “الضعفاء” في لبنان

 

 

“ساموراي”..بين ترامب وطهران!!

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إنه لا يستبعد حلا عسكريا مع إيران، ولكنه يفضل الحوار .

وقال ترامب لمحطة تلفزيون “آي.تي.في” البريطانية: “إيران مكان عدائي للغاية عندما توليت منصبي لأول مرة.. كانت الأمة الإرهابية رقم واحد في العالم في ذلك الوقت، وربما هم اليوم كذلك”.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه سيضطر إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران، قال: “هناك دائما فرصة. هل أريد لذلك؟ لا.. أفضل التحدث معهم على خيار عدم الحرب”.

تصاريح ترامب من لندن سبقها قبل نحو أسبوع تصريح من طوكيو ، خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، حيث أكد استعداده للتفاوض مع طهران في حال أرادت ذلك، قائلا “أنا أعتقد أن إيران لديها الرغبة في الحوار، وإذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضا..

محطة ترامب في اليابان شكلت بداية فصل جديد من الأزمة مع ايران:

– أُعلن رسمياً عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء الياباني الى طهران في 12 من حزيران/يونيو.

– الزيارة -المبادرة يسبقها تحضيرات تهدف لإنجاحها، ولفت فور الإعلان عن المبادرة اليابانية :

* تأجيل واشنطن عقوبات كانت تنوي فرضها على قطاع البتروكيماويات الإيراني.

* تخفيف واشنطن الحرب النفسية التي تصاعدت وتيرتها بشكل كبير،منذ أواخر نيسان/أبريل المنصرم، وسُجل إنخفاض كبير في الأخبار عن تحركات عسكرية اميركية والتصاريح المواكبة لها.

* تلميح وزير الخارجية الاميركي بومبيو الى إمكانية تفاوض دون شروط مسبقة.

* في المقابل أوقفت طهران عمليات التخريب التي كانت تسير بوتيرة سريعة وشملت ناقلات نفط قبالة الإمارات وإستهداف قطاع النفط السعودي، والسفارة الاميركية في بغداد.

* وتتضمن المبادرة اليابانية شرطاً أميركياً يُعتبر بمثابة مفتاح وهو : بادرة حسن نية من طهران بالإفراج عن معتقل او اكثر من المعتقلين الاميركيين في ايران، وقد تتمثل بالإفراج عن الاميركي اللبناني نزار زكا، وربما غيره من المعتقلين

* طهران من جهتها تواصل التصريحات العالية النبرة بالتزامن مع إشارات براغماتية يصدرها الرئيس روحاني ووزير خارجيته ظريف، وهنا قد تطلب ايران عبر رئيس الوزراء الياباني، ابعاد الأسطول الاميركي الى مسافة معينة عن السواحل الإيرانية، وتأجيل تطبيق المزيد من العقوبات، لاسيما على قطاع البتروكيماويات ، تمهيداً لتخفيف باقي العقوبات .

تطورات الايام المنصرمة تؤكد أن مسار التفاوض الإميركي-الايراني غير المباشر ناشط، وناشط جداً، خصوصاً أن هناك أقنية متعددة متوافرة ابرزها السويسري، العماني، القطري، العراقي وبالطبع الياباني الذي يسعى لنزع فتيل تفجر أي أزمة أولاً ، وتحضير الأرضية للتفاوض مجدداً بين إدارة الرئيس ترامب-المرشح لولاية ثانية ويأمل أن يُنجز في الملف الإيراني جذباً للمزيد من الناخبين وبين إيران المتمرسة بالتفاوض المترافق مع تصعيد كلامي هدفه الداخل والحلفاء، مع اولوية هي تخفيف ضغط العقوبات التي بدأت بالتأثير جدياً على الأوضاع الداخلية والمساعدات للحلفاء.

لطالما شكلت إيران عاملا ً يخدم المصالح الاميركية في المنطقة، فهي واكبت إجتياحي أفغانستان والعراق بعد 11سبتمبر، وحاولت الإفادة القصوى من زوال صدام وانحسار فكر الطالبان، وراهنت على رئيس ديمقراطي ، ف أتاها اوباما عام 2010 ومنحها بعد تفاوض شاق ومضني تفاهماً مدها بالرساميل والنفوذ وحسّن صورتها في الغرب.

فهل تسعى طهران لتمرير عهد ترامب، بأقل مقدار ممكن من الخسائر، أملاً بعودة ديمقراطية الى البيت الأبيض، وهي بالتالي تحاول شراء الوقت، وفي الحالتين، كلما إقترب موعد الانتخابات، كلما أصبحت صورة ترامب المرشح عرضة للتأثر، وبالتالي بالإمكان ابتزازه؟

..أم أن عامل الوقت يلعب ضد ايران، فإقتصادها واهن وتسجل احتجاجات متعددة ومتفرقة في شوارع كبرى المدن الإيرانية ، وهي تسعى لرفع العقوبات في اسرع وقت ممكن؟

إرهابي العيد : ذئب مُنفرد..أم حلقة من مسلسل تخريبي؟!

9114D6E4-4E3E-421D-B7A8-46E629F4140B.jpeg“الذئب المنفرد” تسمية أطلقتها أجهزة الأمن في الغرب، على كل إرهابي يُنفذ عملية او يحاول تنفيذها، دون أن تتثبت تلك الأجهزة من وجود هيكلية واضحة خلفه، أو تنظيم دربه وأرسله لتنفيذ تلك العملية تحديداً. وعادة ما تكون تلك الحالات مرتبطة بأشخاص سبق والتحقوا بأحد التنظيمات الإرهابية، وعاد بعد اشهر او سنوات من خدمته في “أرض الجهاد” إلى مدينته او بلدته، محاولاً إستعادة حياته السابقة، بين عائلته وأصدقائه ومعارفه. وسُجِّل بعض حالات “الذئاب المنفردة” لإرهابيين تبنوا تلك الأفكار والنوايا من خلال الإنترنت دون أن ينتموا عملانياً لأي تنظيم.

إرهابي عيد الفطر في طرابلس عبد الرحمن مبسوط ، وبحسب تسريبات صحافية، وهو من مجموعة أسامة منصور حيث شارك في المعارك ضد الجيش اللبناني في طرابلس سنة 2014 ، كما قاتل في سوريا ضمن تشكيلات تنظيم داعش، وأشارت بعض التسريبات أن مبسوط إعتقل من قبل أجهزة النظام السوري لفترة لم تُعرف بعد، ومن ثم أطلق سراحه وعاد الى طرابلس، حيث أوقفته السلطات اللبنانية أيضاً لفتر نحو عام .

عملية طرابلس الإرهابية يلفت فيها أولاً :

التوقيت، وكأن الإرهابي كان ينتظر التأكد من تاريخ عيد الفطر المبارك، كي يباشر جريمته.

تبنّي ما تبقى من تنظيم داعش الإرهابي، وعبر وكالة أعماق ، عملية طرابلس الإرهابية

إستهدف الإرهابي القوى العسكرية والأمنية بالدرجة الأولى، ومصرف لبنان فرع طرابلس، ولم يعمد الى إطلاق الرصاص والقنابل وتفجير حزامه الناسف وسط المحتفلين بالعيد -لأسمح الله- أسوة بغالبية العمليات الإرهابية ، حيث تسعى تلك التنظيمات الى الترويع، وإثارة أكبر مقدار ممكن من الأذى.

كما أتت تلك العملية الإرهابية المفاجئة والصادمة وسط جدال سياسي بعض أسبابه الموازنة التقشفية، والسعي لخفض تقديمات المؤسسات الأمنية والعسكرية المختلفة للمرة الأولى، حتى لو بشكل طفيف .

كان معروفاً او مراقباً من قبل السلطات الأمنية، جملة ترددات كثيراً في السنوات المنصرمة، في وصف ارهابيين نفذوا عمليات في اوروبا، وتحديدا ً فرنسا، بلجيكا وبريطانيا. وتثير تلك الجملة تساؤلات في الرأي العام: طالما كان تحت المراقبة أو كان معروفاً من قبل السلطات لماذا تمكن من تنفيذ جريمته الإرهابية؟!

تبدو الإجابة عن هذه التساؤلات أكثر تعقيداً مما يبدو، أولاً لأن عالم الأمن والاستخبارات غامض الى درجات عالية، وبالغ التعقيد والتشابك، وثانياً قد تنطبق نفس الصفات على تنظيم داعش، الذي برز في شكل مفاجيء وشبه كاسح في مناطق عراقية وسورية واسعة، ولفتت المراقبين طريقة تسليحه وتنظيمه وحرب الدعاية الإعلامية التي أجادها بإحتراف بالغ، فيما مازالت الأهداف من إنشائه وخدمة لأي مصالح، وكيفية إنكفائه السريع، وأين تبخر عشرات آلاف من المنتمين السابقين إليه..

أسئلة تثير جدلاً وحيرة حتى اللحظة..وقد تبقى كذلك غامضة ومحيّرة للحظات مقبلات أيضاً!

تسوية سعد – جبران : باقية..وتتمدد !

في منتصف الأربعينات من العمر هندس ، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، التسوية الرئاسية، قبيل إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لكنّ عراقيل إقليمية، وربما محلية، أخّرت نضوج تلك التسوية نحو عامين.

واليوم قبيل منتصف عهد الرئيس ميشال عون، تبدو تلك التسوية عصية عن الإنهيار، فقد تهتزّ أحياناً، وتعلو حرب التصاريح والتسريبات من قبل مسؤولين في تياري المستقبل والوطني الحر، بفعل حكم قضائي من هنا -كالحكم الصادر عن المحكمة العسكرية مؤخراً في قضية الحج/غبش /عيتاني – أو بند من بنود الموازنة، أو أي مسألة تهمّ الرأي العام ، فيعمد كل من الطرفين الى شد عصب قواعده، وتصوير تياره حامي الطائفة أو المذهب، ورائد الإصلاح ومكافح الفساد الأول..ولكن تعود وتغلب لغة العقل أو المصالح، فتعود المياه الى مجاريها، ويسود خطاب : من أجل المصلحة العليا..وما إلى ذلك.

قد تكون موجة الشدّ والجذب الحالية هي إستباق للتعيينات التي إستحقت بعد إقرار الموازنة، في مناصب تتحكم بموازنات عالية داخل القطاع العام وخصوصاً في مجلس الإنماء والإعمار، الجهة الأكثر تماساً مع مشاريع البنى التحتية المرتقبة وتمويلات سيدر الموعودة..

يؤكد مقربون من رئيسي تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ أن الكيمياء بين الحريري وباسيل عالية ومثمرة، فقد وجد الرجلان سبيلاً سهلاً لتقاسم النفوذ والمصالح، وإدارة شؤون البلاد، يقتضي أولاً بالتواصل الدائم، وبتّ المسائل العالقة في جلسات بعيدة عن الإعلام والتكلّف، وفي جو من الود و الإيجابية. وإن كان البعض يأخذ على الحريري ميله الى التنازل في وجه مناورات باسيل الناجحة، وذلك استناداً الى عدد من التجارب السابقة، ولكن في العمق هناك عملية تقاسم شبه متكافئة، ومتوازنة في إدارة القطاع العام من جهة وأعمال الحريري وباسيل الخاصة، من جهة ثانية،

فالإثنين ناشطين في مجالات متعددة ؛ عقارية، مصرفية، تجارية، سياحية، إستشارية..وباكورتها : بترولية واعدة!!

رغم أن الإشتباك الحالي يبدو الأكثر إتساعاً ودوياً منذ إنطلاقة العهد، إلّا أنّ الحريري يُدرك أن عودته إلى رئاسة الوزراء كان يلزمها تسوية ما مع حزب الله، في غياب أي ضامن إقليمي-دولي وازن، وهذا ما أمّنه باسيل دون أن يُضطر الحريري الى القيام بذلك مباشرة، وذلك كان دونه عقبات إقليمية على الأرجح.

وفي المقابل يُدرك باسيل أن وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، كان يلزمه ممرّ إلزامي وهو الغطاء السني الذي أمنه الرئيس الحريري لقاء تسوية يبدو أن أبرز بنودها : تولي الحريري رئاسة الوزراء طيلة العهد.

وفي حال خلو الإشتباك الحالي من أي تعقيدات إقليمية، تماشياً مع التوتر المتصاعد في الملف الإيراني، ومسألة الصواريخ الدقيقة التي نُقلت عن الدبلوماسي الاميركي ساترفيلد، وبعد تبيان حقيقة “هجوم” باسيل على اللواء عماد عثمان، فإنه من المرجح جداً، أن يتفاهم الرجلان على حلول وسط، وتمريرالنصف الثاني من العهد باقل مقدار ممكن من الخسائر، من الجانبين، إنتظاراً لتسوية جديدة تضعهما وهما قبيل منتصف الخمسينات من العمر، في رئاستي الجمهورية والحكومة !

قِمّة أمنيّة غير مسبوقة تجمع فيها اسرائيل واشنطن وموسكو: وإيران تترقب متأهبة!

fb8bb733-df1d-46b8-bd22-9ab1db03ab49إستهدف الجيش الإسرائيلي مواقع في سوريا لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد سقوط صاروخين متوسطي المدى على هضبة الجولان المحتل ليل السبتالأحد، في تطور مرتبط بمجموعة عوامل :

  • العقوبات المتنامية على إيران والتوترات التي أثارتها وقد تُثيرها في أكثر من محور في الإقليم 
  • نبرة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله العالية في كلمته الأخيرة رداً على تهديدات نقلها الدبلوماسي الاميركي ديفيد ساترفيلد بشأن مواقع لإنتاج صواريخ دقيقة داخل لبنان
  • فشل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة والدعوة الى انتخابات عامة في أيلول سبتمبر المقبل .
  • ولعل أهم العوامل وأبرزها إستضافة إسرائيل بعد ايّام لاجتماع هو الأول من نوعه ويضم رؤساء مجلس الأمن القومي الأميركي جون بولتون ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي مئير بن شبات،  وسيُبحث فيه على الأرجح الملف السوري، والنفوذ الإيراني على حدود إسرائيل.

لطالما شكلت العلاقات الروسيةالإيرانية من جهة والعلاقات الروسيةالإسرائيلية من جهة ثانية مادة بحث وتعمّق وتحليل لدى الأطراف المعنية بالأزمة السورية كافة، خصوصاً أن هناك مصالح مشتركة روسيةاسرائيلية متعددة الأوجه والقطاعات، كما أن هناك مصالح مشتركة روسيةإيرانية تشمل اسيا الوسطى والشرق الأوسط.

فما هي أولويات روسيا في سوريا تحديداً والمنطقة عموماً ؟ وأين تتقاطع مصالحها مع مصالح إيران؟ 

وأين قد تتعارض معها؟ 

لاشك أن إيران ستحضر بقوة في القمة الأمنية الروسية الاميركية الاسرائيلية بعد أيام من خلال مناقشة

  • # حدود إنتشار حرسها الثوري والفصائل التابعة له
  • # التأثير الإيراني على القرار داخل النظام السوري 
  • # آلية التنسيق الروسية الإسرائيلية حول حركة وحدود الطيران الاسرائيلي فوق سوريا.
  • # الملفات التي يحملها مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون وفيها دور حزب الله في المنطقة والحدود الاسرائيلية السورية.  
  •    
  •     روسيا تحتاج الى شراكة مع واشنطن لتكريسانتصارهامن خلال إطلاق الحل السياسي وتمويل عملية إعادة الإعمار وهي بالتالي قد تستخدم مجموعة أوراق للتفاوض :
  • * أهمها الحد من نفوذ ايران في سوريا
  • * تعديلات دستورية تضمن مشاركة اكبر مقدار من السوريين في الانتخابات. 
  • * موعد الانتخابات وتفاصيل القوانين الراعية لها.
  • * دور الأكراد في الحل السياسي وطبيعة علاقاهتم بالدولة المركزية.                            
  •       خبراء يؤكدون أن روسيا تحتاج الى إيران في سوريا، ولكن قد يكون هناك تباين بين سعي إيران الحضور كشريك اساسي في جني المكاسب وصناعة القرار وبين إرادة موسكو في الحفاظ على بعض مكتسبات طهران دون إفساح لها المجال في التغلغل داخل المفاصل الحيوية لسوريا ما بعد الأزمة.                                   

البازار مفتوح على مصراعيه بين القوى العظمى والمضيف إسرائيلي يعرف تحديد أهدافه وطريقة إقتناصها بالتدرج، ومعركة إدلب تسير على توقيت تريده موسكو باباً لإحلال التسوية، تسوية تحتاجها بشدة للحفاظ وجني مكاسبها.

Thinkers 4 Middle East

T.M.E

ترامب المرشح .. وترامب الرئيس

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وسيطلق حملته الانتخابية في 18 يونيو/حزيران في فلوريدا تلك الولاية المتقلبة إنتخابياً بين دورة رئاسية وأخرى.

لا يُعرف إلى حد الآن من سيكون خصمه الديمقراطي، علما أن جو بايدن نائب الرئيس السابق يتصدر استطلاعات الرأي في صفوف الديمقراطيين.

إذن 16 شهراً سيقضيها حاكم البيت الأبيض، حتى موعد الانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بخطواتٍ يمليها عليه الناخب الأميركي، ليضمن استمرار شعبيته المرتفعة نسبياً، والمستندة أولاً على تحسن أكبر إقتصاد في العالم، وثانياً على الصورة التي حاكها في خلال سنوات رئاسته الثلاث، وهي الرئيس الذي يلتزم بوعوده الإنتخابية، والساعي لإعادة “أميركا العظيمة” في مختلف المجالات.

ميّزات رجل الأعمال وليس الدبلوماسي او السياسي التقليدي طبعت سياسات ترامب داخلياً وخارجياً، ولجأ إلى التصعيد في مواجهة حلفاء بلاده التقليديين قبل الخصوم، ونجح في فرض سياسات جمركية وتجارية عززت الانتاج والمنتج الأميركي بوجه بلدان الاتحاد الاوروبي أولاً، وهو يخوض حالياً نزاعاً تجارياً جاداً لا يخلو من الحدة مع العملاق الأصفر الصيني، أملاً بتحصيل إتفاقٍ يسمح له بجذب المزيد من الناخبين الاميركيين، كما يشهد بفرح إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي، والأزمات التي تعيشها بلدان أساسية في هذا الاتحاد وتحديداً فرنسا.

علاقاته بروسيا-بوتين تميزت بالمهادنة عموماً، فعلى رغم العقوبات المفروضة على موسكو، وبعض التصاريح العالية النبرة من مسؤولين عسكريين اميركيين او في الناتو ضد سعي موسكو لتطوير ترسانتها الصاروخية، الّا أن رد فعل ترامب كان فاتراً إزاء التمدد الروسي في القرم والشرق الأوسط.

وتبقى إيران والأزمات المرتبطة بها الأهم لمنطقتنا، وكيفية إدارة رجل الأعمال-الرئيس-المرشح لهذا الملف، ضامناً مصلحة اسرائيل أولاً لما لها من ثأثير على الناخب الأميركي من خلال لوبياتها، وضامناً عقود التسلح الخليجية ثانياً لما لها من تأثير على الإقتصاد، والحفاظ على صورة الرئيس القوي المستعيد عظمة بلادهومصالحها ونفوذها، وهنا لابد من التذكير بأن قدرة ايران المتضآلة في التأقلم مع العقوبات والحصار قد تدفع بإتجاه مفاجآت..غير محسوبة!!

Thinkers 4 Middle East

T.M.E