تسقط الحكومة أم يُلوى ذراع جنبلاط وحيداً أم يهتزّ لبنان في قلبه!؟

التمسك بالتسوية يبدو شعار الأفرقاء الأساسيين في لبنان، ولكن بين الشعار والممارسة مساحات وفراغات وأزمات داهمة وأخرى مستجدة تطرح الكثير من علامات الإستفهام حول مستقبل الحكومة وبالتالي توازنات التسوية الرئاسية المحكومة بعوامل موازين القوى، داخلياً وخارجياً.

رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يبدوان الأكثر تمسكاً بالحكومة الحالية، ويسعيان كلّ من جهته لفكفكة ألغام “موقعة البساتين” من خلال إبتداع خارطة طريق، ترسم مساراً قضائياً، تُرضي أفرقاء الإشتباك ولو بالحدّ الأدنى.

يُحيّر موقف حزب الله المتصلب في مسألة الإحالة الى المجلس العدلي، المراقبين، ويبدو أن هناك تباعداً في قراءة خلفياته وأبعاده، بين الرئيس الحريري من جهة، وبين المعني المباشر الوزير وليد جنبلاط وحليفه في القراءة رئيس حزب القوات سمير جعجع، ففي حين يحاول الحريري استبعاد العوامل الإقليمية وإعطاء الأولوية لإعادة الحياة الى مجلس الوزراء، للبناء على إنجاز الموازنة، أملاً باستقطاب رساميل من سيدر لكسر الجمود الاقتصادي القاتل، يسعى جنبلاط لإختبار النوايا المبيتة من خلال محاولة الحصول على ضمانات من الحزب، قد تكون سقوفها الدليل القاطع لتأكيد نظريته المبنية على “الإستهداف الوجودي” لزعامته ونفوذه، وذلك لمجموعة إعتبارات داخلية وإقليمية .

وهنا لابد من الإجابة على مجموعة تساؤلات لإستشراف ملامح المرحلة المقبلة، وأولها:

– الى أي مدى سيحافظ رئيس الحزب الديمقراطي الأمير طلال إرسلان على تصلبه، بغطاء مزدوج من حليفيه حزب الله والتيار الوطني الحر؟

– هل بات “إخضاع جنبلاط” أولوية ملحّة حتى لو هدد ذلك الحكومة والتسوية برمتها؟وهل ما نشهده 7 أيار جديد بالإمكان حسمه بالضغوط المتدرجة؟

– جنبلاط المستند على زعامة تاريخية وأعلى نسب إنتخابية لحزب في بيئته، وإستقطاب قلّ نظيره داخل طائفته وشبكة علاقات إقليمية ودولية، وحدّ أدنى من تحالفات داخلية، ما هو سقف التنازلات الأدنى للتسوية التي ترضيه، وما هي المخاطر الأعلى لاستمرار الإحتقان والتأهب لأسابيع ؟

– هل يستند حزب الله والتيار الوطني على غالبية نيابية تسمح لهما بإنتاج حكومة أكثر طاعة، تسمح للعهد بالإنطلاق بسلاسة في نصفه الثاني؟

– والأهم ما هي الحدود والمهلة الزمنية والتكلفة المرسومة “للحسم” في هذا الكباش، الذي قد يؤدي في حال تم ليّ زراع جنبلاط إلى إحداث متغيّر عميق في توازنات لبنان الداخلية وأول إختراق فعلي في الجبل وداخل طائفة الموحدين منذ عقود، ويسمح لتحالف الحزب والتيار لممارسة المزيد من النفوذ على الرئيس الحريري في حال بقائه في رئاسة الحكومة وعزل جعجع وباقي المعارضين.

قد تكون لدى حزب الله خشية من أن يؤدي هذا المسار الى إستنهاض تحالف 14 آذار بين الحريري، جنبلاط وجعجع، ولكن الواقعية السياسية تُعطي حظوظاً ضئيلة لهذا الخيار، فمن جهة حجم التباعد في وجهات النظر وتداخل المصالح، وبعضها متناقض، يبدو كبيراً بين الحريري جنبلاط من جهة وبين الحريري جعجع من جهة ثانية، والأهم غياب الراعي الإقليمي-الدولي لهذا التحالف مع غياب استراتيجية أميركية واضحة ترعى مصالحها في لبنان وتبدل أولويات الرياض وتركيزها على العراق واليمن، والإنغماس السعودي-الإماراتي في إخراج تركيا-قطر من شمال أفريقيا، فمعركة طرابلس الغرب تبدو وشيكة الحسم، وطارت القواعد العسكرية التركية في السودان بعد الإطاحة بحكم البشير في السودان، وتجري محاولات حثيثة لتركيز سلطة في الجزائر ما بعد بوتفليقة يكون للجيش النفوذ الأوسع فيها، وكل ذلك يجري بمتابعة ورضا من موسكو وواشنطن على حد سواء.

من هنا يبدو حتى تلويح الحريري، دعماً لجنبلاط، بالاستقالة مستبعداً، وحسابات جعجع الرئاسية وتثبيت موقعه في المعادلة وزارياًً تضع سقوفاً للدعم الذي قد يمنحه لجنبلاط في أزمته الحالية، حتى الغطاء الذي يؤمنه الرئيس برّي لزعيم المختارة يبدو غير كافٍ لطمأنته، خصوصاً وأن حزب الله يجيد استراتيجية القضم والتلطي خلف طموح لامحدود لحلفائه من الدروز والمسيحيين، وحتى السنّة، وهنا قد تُفتح شهية عدد لابأس به من الطامحين لدخول السراي الحكومي من باب أي تسوية جديدة قد تفرزها أزمة مستفحلة وطاحنة.

الرهان يبقى على الوقت كعامل استراتيجي، وعامل ضاغط على الحريري وحكومته أولاً، وإنتظار التنازل الذي قد يعتبره جنبلاط يجنبه الخسائر الأكبر، إنتظاراً لمتغيّر ما، قد يأتي وقد لا يأتي قريباً!

إسرائيل متأهبة على مختلف الجبهات وتختبر بدعم أميركي سبل مواجهة الصواريخ الإيرانية!

في خطوة تعكس حال التأهب التي تعيشها إسرائيل مؤخراً تم استدعاء وزراء الحكومة الأمنية المصغرة (الكابينت) للاجتماع إستثنائياً ظهرغدا الاثنين، بعد الجلسة الإسبوعية التي إنعقدت بعد ظهر الأحد واستمرت لساعات.

صواريخ وصواريخ مضادة:

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن صباحاً عن اجراء ثلاثة اختبارات لمنظومة “حيتس 3” لاعتراض الصواريخ الباليستية في ولاية ألاسكا بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وتم توزيع صوراً تُظهر نتنياهو والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان يشاهدان كيف اعترض صاروخ الحيتس 3 صواريخ باليستية وذلك خلال اختبارات ناجحة وسرية أُجريت لهذه المنظومة في ولاية ألاسكا الأمريكية بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده “تمتلك اليوم القدرة على العمل ضد صواريخ باليستية تطلق علينا من إيران ومن أي مكان آخر. هذا هو إنجاز عظيم بالنسبة لأمن إسرائيل”.

وختم البيان بالقول “فليعلم جميع أعدائنا أننا نستطيع التغلب عليهم في الدفاع وفي الهجوم على حد سواء”.

وكان البنتاغون قد أكد قبل يومين قيام ايران بتجربة لصاروخ بالستي يصل مداه الى الف كلم، وأقر الجيش الإيراني بإجرائه اختباراً على صاروخ بالستي، مؤخرا ، مؤكدا أن إجراء التجارب على الصورايخ البالستية هي “نشاط اعتيادي” في إطار الاحتياجات الدفاعية للبلاد.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، السبت، عن مسؤول عسكري في رئاسة الأركان الإيرانية، قوله إن “القوة الصاروخية الإيرانية هدفها دفاعي بشكل كامل وليست موجهة ضد أي دولة”.

وأضاف المسؤول أن “الصواريخ الإيرانية تأتي كرد على أي هجوم محتمل ضد وحدة الأراضي الإيرانية، وأن إيران ليست بحاجة إلى إذن من أي دولة في العالم لكي تدافع عن نفسها”.

نتنياهو يعترف بقصف قاعدة في العراق:

كشفت صحيفة “معاريف العبرية” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألمح هذا الأسبوع إلي أن سلاح الجو الاسرائيلي هو الذي قام بقصف قاعده القوات الإيرانية في العراق، حيث تواجد في هذه القاعدة أثناء القصف ضباط وقاده إيرانيين رفيعي المستوى من حزب الله.

ووفقاً للصحيفة العبرية فإن هذا سبب ارتفاع ملحوظ في وتيره المواجهة في المنطقة الجنوبية سواء في سوريا وإيران أو مع حزب الله اللبناني.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن هذا الاستهداف إشارة واضحة لتصعيد المواجهة،

وهذا يعني أن الايرانيين ينوون رفع وتيره المواجهة، فهم مضغوطين بسبب العقوبات، وهذا الضغط تفرغه ايران تجاه اهداف كبرى تراها طهران منها اسرائيل.

وأشارت معاريف إلى ان اسرائيل لن تسمح بأي حال من ألأحوال لإيران أن تتمركز بسوريا، والإيرانيين أصبحوا اقوياء بسوريا وهذا الهجوم لم يكن عبثاً بل استهدف العمق اللوجستي للوجود الايراني في العراق لكن هذا لا يعني نهاية الصراع بل نحن بصدد مشروع ايراني عملاق في المنطقة.

سليماني والاستعداد للحرب:

وكالة “الأناضول” التركية كشفت أن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وجه الفصائل المسلحة الموالية لإيران في سوريا للاستعداد لحرب محتملة ضد الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إن سليماني وصل الخميس المنصرم إلى مدينة البوكمال الواقعة في ريف دير الزور جنوب شرقي سوريا، عند الحدود مع العراق، حيث زار، وسط إجراءات أمنية مشددة، معسكرات الجماعات التابعة لإيران، للقاء المستشارين العسكريين لـ “الحرس الثوري” وقيادات مختلف تلك الجماعات.

وأفادت الوكالة بأن سليماني طلب من هذه الفصائل “التجهيز لحرب محتملة مع الولايات المتحدة” وأكد عدم وجود أي خلاف مع حكومة دمشق بهذا الشأن.

كما زار سليماني، بحسب الوكالة، محطة T2 النفطية الواقعة في بادية دير الزور الشرقية، على خط النفط الواصل بين سوريا والعراق.

وأشارت الوكالة إلى أن زيارة سليماني إلى سوريا تزامنت مع استئناف واشنطن تدريب عناصر “الجيش السوري الحر” المعارض في قاعدة التنف جنوب سوريا، بعد توقف دام نحو عام.

وتأتي هذه الأنباء على خلفية تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، ما يثير مخاوف من إمكانية اندلاع نزاع عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط.

سمير جعجع 14 عاماً على الحريّة: الإنجازات والإخفاقات!

دخل سمير فريد جعجع دون أدنى شك، منظومة الزعماء التاريخيين، للمسيحيين في لبنان، وتبدو سيرة حياته، وهو في النصف الثاني من ستينيان العمر، مزيجٌ من شجاعة يوسف بك كرم، وثورة طانيوس شاهين، وصلابة بيار الجميل مؤسس الكتائب، وتشبه بعض فصول تجربته الغنيّة باللحظات المفصلية والوجودية، قصص السنكسار، أو على الأقل هذا ما يراه محبوه ومناصروه !

يتمترس اليوم رئيس حزب القوات اللبنانية خلف كتلة نيابية هي الأكبر في تاريخها، ومجموعة من ٤ وزراء، وشعبية عالية نسبياً أفرزها قانون إنتخاب حدد الأحجام والأوزان بدقة ميزان بائع مجوهرات، لكنه عزز الجو الطائفي والمذهبي، وقاطعت نسبة كبيرة من المسيحيين، قاربت ال 70% إنتخابات 2018.

شكلت القوات رافعة شعبية وديناميكية لحركة 14 آذار بين عامي 2005 و 2009 وإحتفظت بخطابها السياسي ومبدئيتها، بوجه حزب الله وحلفاء النظام السوري، دهمه 8 أيار 2008 وسعى الى تجنيب قواته ومناطقه شظايا إقتحام بيروت “السنيّة” وبعض مناطق عاليه والجبل “الدرزية”، وربما بدّل ذلك من نظرته الى حزب الله وإلى فعالية العمل السياسي كخيار وحيد، وضرورة البقاء ضمن السلطة لمحاولة التأثير، والأهم لإنشاء منظومة حماية، خصوصاً أن شبح الإغتيالات يبقى حاضراً .

يسعى جعجع حالياً من خلال كتلتيه النيابية والوزارية وعلاقات “متفاوتة” الجودة مع الرئيس الحريري والرئيس بري والوزير وليد جنبلاط، للعب دور رئيسي داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية، خصوصاً أنه ساهم في إنهاء الفراغ الرئاسي، بعدما كان أحد المتسابقين، وفضل خيار الجنرال عون على الوزير سليمان فرنجية، و البقاء ضمن السلطة التنفيذية، وتمييز نفسه في عناوين تتعلق بالفساد والهدر وبناء المؤسسات داخل الدولة.

14 آذار :

حاول جعجع تكبير حجم نفوذة وزارياً وترشيحات نيابية، لكنه واجه من جهة سعي الحريري وجنبلاط الى الحضور مسيحياً ومن جهة ثانية الأحزاب الحليفة والمستقلين، ولعل زعامة العماد ميشال عون، التي إكتسحت مسيحياً عامي 2005 و 2009 في ظاهرة حيّرت الكثيرين،كانت التحدي الأكبر، ونجح التيار الوطني الحرّ بزعامة عون ومعاونة عدد صغير من الموثوقين، على رأسهم الوزير جبران باسيل، في إقناع المسيحيين بتحالف الأقليات، وحماية سلاح حزب الله، بعدما كان عون نفسه أبرز معارضيه، ما أرسى توازناً وسداً بوجه تحالف قوى 14 آذار الذي بدأ بالتفكك عام 2009، وربما نتائج الانتخابات وفشل القوات والحلفاء في تحقيق شبه توازن مع التيار سرّع في عملية إنهيار التحالف السياسي بين الحريري وجنبلاط وجعجع.

طبعاً ساهمت موازين القوى الإقليمية في خلط الأوراق داخلياً، خصوصاً نجاح النظام السوري مدعوماً بإيران وحزب الله وروسيا في الصمود، ما ضرب آمال جعجع في حدوث تحوّل إقليمي عميق، يساهم في تعزيز نفوذه داخلياً من خلال توسع نفوذ حلفائه في المنطقة.

قد يكون سمير جعجع السياسي الأكثر مبدئيةً في لبنان، ولكنه في الوقت عينه براغماتي ويغرق في التكتيك السياسي، ولفت منذ أعوام تنفيسه بعضاً من الاحتقان مع حزب الله، دون أن يغيّر في خطابه السياسي، بل تخفيف وتيرة إنتقاد سلاح الحزب.فهو يقرأ بدقة التوازنات، ولا يريد بأي شكلٍ من الأشكال تكرار تجربة الحصار وحلّ الحزب عام 1994، وإن كانت الظروف الداخلية والإقليمية ليست متطابقة.

تبدو استراتيجيته اليوم تمريرعهد العماد عون بأقل مقدار من الخسائر ناحيته وناحية القوات، مع السعي لتسجيل نقاط على الوزير جبران باسيل، الذي يعتبره منافسه الرئيسي على الساحة المسيحية، وتعمد القوات الى تحييد الرئيس عون وتركيز هجماتها على باسيل، الذي لا يبدو منزعجاً، بل ربما يستفيد من ذلك لشد عصب التيار حوله، خصوصاً أن هناك معارضين له داخل العائلة والحلقة الضيقة للرئيس عون.

الحريري:

يسعى جعجع لإبقاء علاقاته جيدة مع الرئيس الحريري، مستنداً من جهة على خطوة يملكها في الخليج وفي الرياض تحديداً، ومن جهة ثانية محتفظاً بهامش للمعارضة من داخل مجلس الوزراء، دون أن تصل تلك المعارضة لضرب العلاقة بالحريري، وتبدو تلك المعادلة مقعدة وليست بالسهولة التي يظنها البعض، خصوصاً أن علاقته بالحريري إعتباراً من عام 2014 بدأت تمرّ بالكثير من الخضّات، وبدأت التباينات العميقة تظهر في الخيارات المفصلية، كقانون الانتخاب، وهوية الرئيس..

جنبلاط:

يسعى جعجع أيضاً لتوثيق التحالف مع الوزير وليد جنبلاط، نظراً لتشابه نظرتهما للنظام السوري أولاً، لعدم تداخل مصالحهما داخلياً، ورغم زئبقية جنبلاط وغياب الكيمياء بين الزعيمين الذين تقاتلا مباشرة آبان حرب الجبل وبعدها، إلّا أن جعجع يُعطي أولوية للدور الدرزي المؤسس والطليعي في جبل لبنان، لاسيما جنوبي طريق الشام.وهو حاول في الفترة الفاصلة بين إتفاق الطائف 1989 وحل القوات 1994 توثيق العلاقة بالمختارة، وأرسل زوجته ستريدا لتمثله ، لكن الظروف لم تكن ناضجة بعد على ما يبدو.

بري:

تتسم علاقة جعجع بالرئيس بري بالاحترام المتبادل، لكنها لم تتخطى ذلك لمجموعة إعتبارات، بعضها نظرة قواتية أن الثنائية الشيعية عصيّة على الإختراق، قابلها حذر من قبل الرئيس بري في توثيق تلك العلاقة.وتبقى محصورة ضمن العمل النيابي والتنسيق الوزاري في بعض الملفات، خصوصاً أن النظرة متباعدة جداً في الملفات الإقليمية، أو هكذا تبدو أقله.

)جعجع-عون سنفرد لها تحليل خاص(

أنا موجود إذن أنا مؤثّر:

ترتكز إستراتيجية جعجع منذ خروجه من المعتقل قبل 14 عاماً على مبدأ: أنا موجود إذن أنا مؤثر، ويسعى الى زيادة مدى حضوره داخل الدولة، لزيادة حجم تأثيره، وإن كان نجح في خلق منظومة إعلامية تسوق لافكار القوات وخطواتها وخطابها، إلّا أنه دخل في مجموعة تناحرات داخلية، سببها الأول إعتقاله 11 عام ونيّف، قد تكون قضية LBC أبرزها، استنزفت بعضها من قواه وشتت بعضاً من تركيزه، وأفاد منها خصومه الظاهرين وربما غير الظاهرين.

ولكنه في المقابل أعاد تنظيم حزبه وفرض نفسه لاعباً أساسياً داخل الساحة اللبنانية خصوصاً واللبنانية عموماً، رغم أن تأثيرات خططه وقراراته لا تبدو جلية في أحيان كثيرة، يتمسك بإتفاق الطائف ويرفض المسّ بالدستور ويدعو لبناء دولة المؤسسات كشعارات ثابتة.

يأخذ عليه البعض ميله لإدارة الحزب بطريقة one man show فهو لا يثق إلّا بقلة من داخل فريق عمله، ويوزع الأدوار بدقة وحزم، ويسعى الى توزير غير قواتيين في غالب الأحيان، المدافعون عنه يقولون بسبب كفاءتهم، ومعارضوه يضعون ذلك في إطار سياسة اليد الحديدية، هي نفسها التي مارسها المؤسس بيار الجميل على حزب الكتائب ، منذ تاسيسه كحركة شبابية عام 1936 حتى رحيله عام 1984.

بين المكاسب الآنية والتموضع بحسب تبدل الموازين وبين المبدئية والثبات سمير جعجع إختار المدرسة الثانية، مدرسة ستدخله التاريخ من بابه الواسع لكنها قد لا تدخله قصر بعبدا أو تعطيه حجماً سياسياً مرجحاً، أقله إذا لم تتغيّر موازين القوى إقليمياً بشكل عميق .

حرب الناقلات تستهدف روسيا، أوكرانيا تفاجئ موسكو فهل من ترابط مع هرمز!؟

فاجأت أوكرانيا الجميع باحتجازها ناقلة روسية في أحد مرافئها عند البحر الأسود للاشتباه بارتباطها بحادث بحري وقع بين البلدين نهاية عام 2018

جهاز الأمن الاتحادي في أوكرانيا اوضح إن الناقلة استُخدمت لعرقلة ثلاث سفن بحرية أوكرانية في مضيق «كيرتش»، وهو ممر مائي يربط البحر الأسود ببحر أزوف الأصغر، قبالة ساحل القرم في حادثة وقعت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وخلال الحادث، فتح خفر السواحل الروس النار واحتجزوا السفن الأوكرانية وأطقمها التي بلغ عدد أفرادها 24 أوكرانياً والذين ما زالوا محتجزين في روسيا.

روسيا تتوعد :

حذّرت موسكو أوكرانيا من «عواقب» احتجازها للناقلة الروسية.

وقال متحدث باسم الخارجية الروسية لوكالة الصحافة الفرنسية: «نقوم حالياً بدراسة كل ملابسات ما حدث لاتخاذ القرارات المناسبة»، مضيفاً: «إذا كان ما حصل عبارة عن احتجاز رهائن روس فسيعد ذلك انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، والعواقب لن تتأخر».

تقارير صحافية أكدت وجود 7 بحارة روس على الأقل على متن الناقلة التي إحتجزتها أوكرانيا ما يُنذر برد روسي قوي.

هل من ترابط بين مضيق هرمز وكيرتش؟

– أبعد من أن تكون كييف قد إختارت طريقة الرد على موسكو بعد 8 أشهر بمجرد استيحاء خطط طهران، من المتعارف عليه أن واشنطن ولندن وبالاتحاد الأوروبي يدعمون علناً كييف بوجه خطط التوسع الروسية في اوروبا .

– – كشفت صنداي ميرور البريطانية أن المخابرات البريطانية

MI-6

ومركز الاتصالات الحكومية البريطانية

(GCHQ)

يتحققان من تورط روسيا المحتمل في احتجاز الناقلة بريطانية في مضيق هرمز وذلك نقلا عن مصادر لم تسمّها.

 

– – تسريبات صحافية رجحت أن يكون نجاح طهران قبل نحو شهر في إسقاط أكبر طائلة استطلاع أميركية في العالم ومن أكثرها تطوراً مستنداً على تكنولوجيا روسية في تحديد المواقع والأهداف بدقة.

– حادثة الخطف الاوكرانية تأتي بعد ساعات على قرار بريطاني

مهم فقد أعلنت غرفة الشحن البحري أن قرار لندن حماية السفن سيؤمن الممرات في الخليج .

إشتباك لبناني-إسرائيلي في مجلس الأمن ومرفأ بيروت في صلبه!

كال المندوب الإسرائيلي الدائم في الأمم المتحدة داني دانون، في كلمة أمام مجلس الأمن، سيل من الاتهامات إلى “حزب الله” وإيران بشأن تهريب الأسلحة مشيراً إلى العراق خلال إبرازه خريطة عن مسارها البري ومرافق في سوريا مخصصاً وقتاً ملحوظاً على مرفأ بيروت فيما يتعلق بمسارها البحري.

سفيرة لبنان في الامم المتحدة آمال مدللي، قبل أن تلقي كلمتها في مجلس الأمن، ردت على الكلمة التي ألقاها السفير الاسرائيلي، والتي أورد فيها سلسلة اتهامات للبنان بالقول: “قبل أن أقرأ البيان الذي أعددته، أود أن أتناول الاتهامات التي توجه بها السفير الإسرائيلي ضد لبنان، مع الأخذ بعين الاعتبار تاريخ إسرائيل الحافل بشن الغزوات ضد لبنان”.  أضافت: “يعتبر اللبنانيون هذه الاتهامات تهديدات مباشرة للسلام والبنية التحتية المدنية. إذا كان السفير الإسرائيلي يستخدم هذه البيانات لصرف الانتباه عن الوضع البائس الذي خلقته إسرائيل باحتلال فلسطين، فهذا ليس بالأمر الجديد. ولكن، إذا كان يستخدم هذه الاتهامات لحض المجتمع الدولي لشن هجوم على ميناء لبنان ومطاره المدني وبنيته التحتية كما فعلت اسرائيل في عام 2006، فلا ينبغي لهذا المجلس أن يبقى صامتا ويجب أن يتحمل مسؤوليته من خلال منع إسرائيل من شن هجوم آخر على لبنان

أهمية الحدث:

مزاعم إسرائيل في مجلس الأمن تأتي :

– بعد أيام معدودة على إستهداف جوي لمعسكر للحشد الشعبي، حزب الله العراق، في محافظة صلاح الدين – العراق، نفت واشنطن أي علاقة به، واستهدف بحسب تسريبات صحافية مخازن وربما مصانع للصواريخ .

– وسط حملة تهديدات إسرائيلية شارك فيها وئيس الوزراء نتنياهو، ضد إيران، وأذرعها.

– بعد ثلاثة أسابيع على قمة أمنية روسية-إسرائيلية-اميركية في تل أبيب، ناقشت سبل إرساء تسوية في سوريا، ورشح عنها أن موسكو تلفت عرضاً قوامه: الأسد مقابل الوجود الإيراني.

– تحذيرات قد تكون لهجتها الأعلى، اطلقها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، بشأن مدى الضرر الذي سيلحق بإسرائيل في حال نفذت تهديداتها .

ما يجب متابعته:

– إمكانية إستمرار الغارات داخل العراق

– وتيرة ورقعة الغارات في سوريا وجديدها قبل ساعات حيث إستهدفت إسرائيل ليل أمس مواقع في جنوب سوريا، في ريف ⁧درعا⁩ وتل الحارة⁩ في محافظة ⁧القنيطرة⁩ بررتها بالسعي لمنع إنشاء جبهة قتالية نشطة جنوب ⁧سوريا⁩ من قبل ⁧حزب الله⁩.

– مع بقاء الغارات في سوريا والعراق دون رد مباشر، توازنات معادلة الردع داخل الحدود اللبنانية، فهل الكلام الاسرائيلي في مجلس الأمن هو تمهيد لمحاولة تغيير قواعد اللعبة؟ وهل من تنسيق مع واشنطن وموسكو ؟

– إنسداد أفق الرد العسكري في هرمز ضد طهران، لمجموعة إعتبارات، هل يزيد من إحتمالات الرد في الساحات الموازية، خصوصاً وأن طهران، نجحت حتى اللحظة في تسجيل نقاط عدة، آخرها كباش الناقلات!

هل من يدفع الحريري للإعتكاف تمهيداً لتغيير الحكومة؟

التشدد المفاجيء الذي برز في موقف الأمير طلال إرسلان أمس الإثنين في تفكيك ألغام “موقعة البساتين” زرع لغماً جديداً أمام إنعقاد مجلس الوزراء وتنفيس الإحتقان السياسي المستجد في لبنان.

لا يخفي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إستياءه من تراكم الأزمات السياسية، بعضها مفتعل والبعض الأخر مستجد، مما يعيق التقدّم في الملف المالي-الإقتصادي الضاغط على الحكومة . ويسعى الحريري للإفادة من إقرار موازنة ٢٠١٩ في مجلس النواب كي يُنجز التعيينات اللازمة، وهي بدورها لغم بحد ذاته، للمباشرة في إستدراج عروض مشاريع تنموية، تعهد سيدر بتمويلها، ما قد يحدث مجموعة صدمات إيجابية على عجلة إقتصاد يرزح تحت ركود، بات يُهدد القطاع المالي بحد ذاته.

المسائل الواجب متابعتها:

– موقف حزب الله من ملف البساتين، والإصرار على ربطه بمجلس الوزراء من عدمه كما يقترح الحريري.

– عودة الوزير جبران باسيل والموقف الذي سيصدر عن كتلة لبنان القوي بما يتعلق بشرط الإحالة الى المجلس العدلي، واللقاء المرتقب بين الحريري وباسيل وكيف قد ينعكس على ملف التعيينات الحيوي.

– تداعيات فرض وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على نائبين من كتلة حزب الله والبيان المرافق الذي إحتوى ما يشبه الإنذار للحكومة بالإبتعاد وفك اي ارتباط بكل من تشمله العقوبات، وهذا ملف مرشح للتفاعل.

– تفكيك لغم قرار وزير العمل بما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، الذي يضغط على الرئيس الحريري في بيئته السنية، خصوصاً أن هناك لمسات واضحة أن هذا الملف تحول الى مادة تجاذب إضافية، في الساحة السياسية المحتقنة.

– السعي المستجد لإقامة ورقة تفاهم سياسي بين التيار الوطني الحر، وحركة أمل، وإمكانية إنعكاسها على الإصطفافات الحالية.

– هل هناك نيّة مبيتة لإخراج الإشتراكي والقوات من الحكومة؟ وبالتالي التشدد في الإحالة الى المجلس العدلي ما هو الا مجرد أداة للضغط على الحريري في الدرجة الأولى، لدفعه الى الاعتكاف ومن ثم تطيير الحكومة؟

وهل بإستطاعة فريق ٨ آذار إقناع الحريري بتشكيل حكومة جديدة، دون جعجع-جنبلاط؟

أم أن المخرج سيكون من خلال ترؤس أحد رؤساء الوزراء السابقين، الذين زاروا الرياض “مجتمعين” مؤخراً، حكومة ، بمباركة خليجية-حريرية، يكون جعجع، جنبلاط، وحزب الله خارجها، كمخرج يسمح للعهد بالمضي قدماً في النصف الثاني من ولايته ؟

وفي موازاة من يعتبر أن هناك يدّ خفيّة، تكدس الأزمات لزيادة الضغط على الحريري لفك ارتباطه السياسي بجنبلاط أتى قرار رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، اقفال مطمر الكوستابرافا بوجه النفايات التي تُرسل اليه من كل المناطق، ما عدا نفايات الضاحية الجنوبية والشويفات، ليفتح جبهة النفايات مجدداً على الحكومة المشلولة حتى إشعار آخر !

حرب الناقلات: لندن تحشد وتُحذّر وطهران تتأهب!

23481B08-59B7-47D0-B169-35DFD457CC25استمرت أزمة إحتحاز الناقلة البريطانية في ايران موضع تجاذب ومراقبة نظراً  للتوترات التي خلقتها وإمكانية تفاعلها في حال عدم التوصل الى تسويات.

ورصدت مواقع متخصصة تحريك البحرية الإيرانية عدداً من سفنها الحربية، تزامناً مع ازدياد التوتر وترقباً للخطوات التي تعتزم لندن إتخاذها. وأظهرت صور جوية خلو عدد من القواعد البحرية الإيرانية من قطعها التي ترسو فيها عادة، واكدت طهران استعدادها لمختلف الخيارات، وبثت قناة العالم الإيرانية تسجيلاً يُظهر رفع العلم الإيراني ورفع الآذان فوق الناقلة البريطانية المحتجزة في مرفأ بندر عباس .

خيارات لندن/واشنطن:

تعمل لندن على عدد من المسارات :

  • دراسة إجراءات عقابية قد تضم عقوبات مالية متدرجة، وهي تتحرك في اتجاه الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن للضغط على طهران
  • إجراءات عسكرية تحت عنوان حماية السفن البريطانية في الخليج، تتضمن إرسال تعزيزات، وكشفت صحيفة “ذا صن” أن لجنة الطوارئ البريطانية “كوبرا” تدرس إرسال غواصة  (نووية) وقوات بَحرية إضافية  إلى الخليج، وتتم هذه التدابير بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن التي أطلقت من جهتها، قبل يومين، “عملية الحارس”  لزيادة المراقبة والأمن في المجاري المائية الرئيسية في الشرق الأوسط.
  • وفي الموازاة تنشط أقنية تواصل عدة، قد تكون العمانية أكثرها فعالية لمحاولة استيعاب التصعيد أولاً والبحث عن إمكانيات تسوية للخروج من هذه الأزمة، وقد يكون إعلان إيران إنها تقدر جهود السعودية وسويسرا وعمان التي أدت لإعادة ناقلة نفط إيرانية، متنازع على دفع تكاليف إصلاحها، من المملكة، طرف خيط تسوية يتم نسج خيوطها بسريّة في أكثر من عاصمة إقليمية ودولية.

ما يجب مراقبته:

  • تسعى طهران، مدعومة من موسكو، إلى إجراء عملية تبادل، أي الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق، مقابل الناقلة البريطانية في بندر عباس.
  • قبول لندن السريع بهذه التسوية، غير مرجح، خصوصاً بعد تمديد سلطات جبل طارق إحتجاز الناقلة الإيرانية مدة شهر، لانه سيُعتبر تنازلاً يُشبه الهزيمة للمعسكر الاميركي البريطاني.
  • رفض لندن لهذه التسوية، أقله سريعاً، سيفتح الباب أمام ممارسة المزيد من الضغوط على طهران، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي، حيث مازالت فرنسا وألمانيا تعارضان سياسات ترامب ضد ايران، وهنا قد تنجح واشنطن ولندن في وضع أزمة إحتجاز الناقلة وطاقمها، كملف ضاغط على ممارسات طهران، خارج القوانين الدولية .

– كيف تستفيد واشنطن من هذه الأزمة؟ وزير الخارجية الاميركية بومبيو وتعليقا على قضية احتجاز الناقلة البريطانية، إعتبر إن حماية السفن البريطانية مهمة تقع “على عاتق” بريطانيا. وأضاف أن على عاتق الولايات المتحدة مسؤولية للقيام بدورها، لكن لباقي العالم دور في هذا الأمر أيضا للحفاظ على الممرات البحرية آمنة. وهذا تأكيد إضافي على سعي واشنطن لإنخراط أوروبي أكبر في حماية تجارة النفط العالمية في الخليج.

  • تقديرات أميركية بأن طهران تبحث عن إشتباك “محدود”، تستخدمه لشد العصب داخلياً، وتسجيل نقاط على خصومها خصوصاً أن التقديرات الإيرانية تشير إلى إستبعادهم الخيار العسكري، أقله في الأمد المنظور. وقد يؤدي ذلك أيضاً الى إرتفاع أسعار النفط، وقد يخلق هذا الاشتباك دينامية من شأنها إحداث كوة في جدار العقوبات ضدها. 

قوات خاصة روسية لتدعيم هجوم إدلب

ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر في المعارضة السورية أن روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب نظام الأسد الذي يسعى جاهدا لتحقيق مكاسب في هجوم مستمر منذ أكثر من شهرين بشمال غرب البلاد للسيطرة على آخر معقل للمعارضة.

وبحسب الوكالة، قال قادة كبار في المعارضة السورية إنه رغم تمركز ضباط وجنود روس خلف خطوط المواجهة حيث يديرون العمليات ويستعينون بقناصة ويطلقون صواريخ مضادة للدبابات، فإن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة في الهجوم الذي بدأ في نهاية أبريل/نيسان.

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم تحالف الجبهة الوطنية للتحرير المدعوم من تركيا: “هذه القوات  الخاصة الروسية الآن متواجدة في الميدان”.

ودخلت القوات البرية الروسية المعركة مع قوات النظام للسيطرة على منطقة الحميمات الاستراتيجية بشمال حماة والتي سقطت في أيدي مقاتلي المعارضة الأسبوع الماضي.

وقال مصطفى “عندما تفشل قوات الأسد تقوم روسيا بالتدخل بشكل مباشر. الآن تدخلوا بشكل مباشر بعد فشل قوات النظام فقامت روسيا بقصف المنطقة بأكثر من 200 طلعة”.

ولم تسفر العمليات المدعومة من روسيا في محافظة إدلب وحولها على مدى أكثر من شهرين عن شيء يذكر لروسيا وحليفها بشار الأسد.

وهذه حالة نادرة لحملة عسكرية لم تحسم لصالح روسيا منذ تدخلها في سوريا عام 2015. وقال مصطفى “روسيا لم تفشل فقط إنما تعرضت للهزيمة”.

وقال قائد جماعة رئيسية لمقاتلي المعارضة إن نشر موسكو لأعداد لم يكشف عنها من القوات البرية إنما جاء بعدما لم تتمكن قوات خاصة سورية يطلق عليها (قوات النمر) وميليشيات متحالفة معها من تحقيق أي مكاسب ميدانية كبيرة.

وقال جميل الصالح قائد جماعة جيش العزة “وجد النظام أنه في مأزق فاضطر أن يطلب من القوات الروسية أن تكون في الميدان”.

وكرر الصالح ما سبق وأن ذكرته المعارضة من أن القوات الروسية والقوات المتحالفة معها، والتي حققت النصر في أي معركة رئيسية مع المعارضة منذ تدخلت موسكو في سوريا، أساءت تقدير قوة مقاتلي المعارضة وروحها المعنوية.

وقال “بناء على حجم التمهيد المدفعي والجوي كان يتوقع الروس أن يسيطروا على مناطق واسعة وكبيرة جدا”.

وقال مقاتلون من المعارضة، وفق “رويترز”، إن إمدادات أسلحة تشمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات من تركيا كبدت الروس وحلفاءهم خسائر فادحة بل وصدت هجمات برية.

وخلف الهجوم بقيادة روسيا دمارا بعشرات القرى والبلدات كما أجبر أكثر من 300 ألف مدني على الفرار لأماكن آمنة أكثر قربا من الحدود التركية، وفقا للأمم المتحدة.

وقال مسؤول آخر بالمعارضة إن قوات “شيعية” مدعومة من إيران تدخل المعركة الآن بعدما امتنعت في السابق عن الانضمام إلى الهجوم الذي تقوده روسيا.

وقال محمد رشيد المتحدث باسم جيش النصر، وهو جماعة معارضة تدعمها تركيا: “الإيرانيون استقدموا تعزيزات وهم يحاربون الآن في بعض الجبهات”.